رفيق العجم
698
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وغيبة الأكابر من العلماء باللّه غيبة بخلق عن خلق ، فإنهم قد علموا أن الوجود ليس إلا اللّه يصوّر أحكام الأعيان الثابتة الممكنات ولا يغيبه إلا صورة حكم عين في وجود حق فيغيب عن حكم صورة عين أخرى تعطي في وجود الحق ما لا تعطي هذه ، والأعيان وأحكامها خلق فما غاب إلا بخلق عن خلق في وجود حق . ( جيع ، اسف ، 251 ، 12 ) غيبوبية - هوية الحق غيبه الذي لا يمكن ظهوره لكن باعتبار جملة الأسماء والصفات فكأنها إشارة إلى باطن الواحدية ، وقولي فكأنها إنما هو لعدم اختصاصها باسم أو وصف أو نعت أو مرتبة أو مطلق ذات بلا اعتبار أسماء أو صفات بل الهوية إشارة إلى جميع ذلك على سبيل الجملة والانفراد وشأنها الأشعار بالبطون . والغيبوبية وهي مأخوذة من لفظة هو الذي للإشارة إلى الغائب وهي في حق اللّه تعالى إشارة إلى كنه ذاته باعتبار أسمائه وصفاته مع الفهم بغيبوبية ذلك . ( جيع ، كا 1 ، 58 ، 16 ) غير - " الصوفي لا يسبق همّته خطوته البتّة " أي أن يكون كله حاضرا ، فيكون الجسد حيث يكون القلب ، ويكون القلب حيث يكون الجسد . ويكون القول حيث تكون القدم ، والقدم حيث يكون القول . هذه علامة الحضور بلا غيبة ، على خلاف ما يقال من أنه يكون غائبا عن نفسه وحاضرا بالحقّ ، فنقول : لا ، بل هو حاضر بالحقّ وحاضر بنفسه . وهذه العبارة من جمع الجمع ، لأنه ما لم تكون الرؤية بالنفس لا تكون الغيبة عن النفس ، فإذا انعدمت الرؤية يكون الحضور بلا غيبة . وهذا عين قول الشبلي رحمه اللّه : " الصوفي لا يرى في الدارين مع اللّه غير اللّه " . وفي الجملة : إن وجود العبد هو الغير ، وحين لا يرى الغير لا يرى نفسه ، ويفرغ من نفسه كلية في حال نفيه وإثباته . ( هج ، كش 1 ، 235 ، 9 ) غيران - الغيران : ما يجوز وجود كل واحد منهما بدون الآخر . ( هج ، كش 2 ، 630 ، 23 ) غيرة - كيف رأيت المحبّة ؟ قالت : ليس للمحبّ وحبيبه بين ، وإنما هو نطق عن شوق ، ووصف عن ذوق . فمن ذاق عرف ، ومن وصف فما اتّصف . وكيف تصف شيئا أنت في حضرته غائب ، وبوجوده ذائب ، وبشهوده ذاهب ، وبصحوك منه سكران ، وبفراغك له ملآن ، وبسرورك له ولهان ! فالهيبة تخرس اللسان عن الإخبار ، والحيرة توقف الجبان عن الإظهار ، والغيرة تحجب الأبصار عن الأغيار ، والدهشة تعقل العقول عن الإقرار . فما ثمّ إلا دهشة دائمة ، وحيرة لازمة ، وقلوب هائمة ، وأسرار كاتمة ، وأجساد من السقم غير سالمة ، والمحبة ، بدولتها الصارمة ، في القلوب حاكمة . ( راب ، عشق ، 173 ، 4 ) - الغيرة غيرتان : غيرة البشرية ، وغيرة الإلهية ، فغيرة البشرية على الأشخاص ، وغيرة الإلهية على الوقت أن يضيع فيما سوى اللّه تعالى . ( طوس ، لمع ، 299 ، 21 ) - الغيرة كراهية مشاركة الغير وإذا وصف الحقّ سبحانه بالغيرة فمعناه أنه لا يرضى بمشاركة